الشيخ فخر الدين الطريحي
451
مجمع البحرين
قوله تعالى : فكيف تتقون إن كفرتم [ 73 / 17 ] أي كيف يكون بينكم وبين العقاب وقاية إذا جحدتم . قوله تعالى : قوا أنفسكم وأهليكم نارا [ 66 / 6 ] سئل الصادق ( ع ) عن ذلك كيف نقيهن ؟ فقال : إذا أمرتموهن ونهيتموهن فقد قضيتم ما عليكم ( 1 ) . والتقوى في الكتاب العزيز جاءت لمعان : الخشية والهيبة ومنه قوله تعالى : وإياي فاتقون [ 2 / 41 ] . والطاعة والعبادة ومنه قوله تعالى : اتقوا الله حق تقاته [ 3 / 102 ] . وتنزيه القلوب عن الذنوب ، وهذه - كما قيل - هي الحقيقة في التقوى دون الأولين ، قال تعالى : ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون [ 24 / 52 ] قال الشيخ أبو علي في ويتقه قرىء بكسر القاف والهاء مع الوصل وبغير وصل بسكون الهاء وبسكون القاف وكسر الهاء ، شبه بكتف فخفف . قوله تعالى : وما لهم من الله من واق [ 13 / 34 ] أي دافع . قوله تعالى : أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب [ 39 / 24 ] لأنه إذا ألقي في النار مغلولة يداه فلا يتهيأ له أن يتوقى النار إلا بوجهه . قوله تعالى : على تقوى من الله [ 9 / 109 ] قال في ف : فإن قلت : فما وجه ما روي عن سيبويه عن عيسى بن عمر على تقوى من الله بالتنوين ؟ قلت : قد جعل الألف للإلحاق لا للتأنيث كسترى فيمن نون ألحقها بجعفر - انتهى . وكلمة التقوى فسرت بلا إله إلا الله . والتقوى فعلى كنجوى ، والأصل فيه وقوى من وقيته : منعته ،
--> ( 1 ) البرهان ج 4 ص 354 .